الخميس، 3 أكتوبر 2013

الأفكار الرئيسية في كتاب أنا تتحدث عن نفسها



***نقاط محورية من كتاب أنا تتحدث عن نفسها للكاتب الدكتور عمرو شريف***



- هناك وظيفتين عقليتين  يقوم بهما المخ في تتابع متلاحق: هما إدراك ما حولنا، ثم فهم ما أدركنا .

- نفي حرية الإرادة تعني أن كل الديانات هراء ! ، فهي تقوم على الثواب و العقاب تبعاً لأفعالنا التي نقوم بها بناء على إختياراتنا الحرة

- من الصفات الخاصة بالإنسان( مقارنة بالحيوان ) : الخيال ، و الإبداع ، و الشعور بالتسامي و الروحانية ، المنطق والقدرة على الحكم على الأشياء و تذوق الجمال و القدرة على استخدام ملكة اللغة و غيرها
وكلها من نشاطات العقل..( و تطرق الكاتب الى آلية كل شئ منهم على حدة بيولوجيا .. و بشكل مختصر في الكتاب نفسه .. لا أجد أنها ضرورية للشخص العادي الغير متخصص)

-عصبونات المحاكاة
يوجد بالإنسان عصبونات تسمى عصبونات المحاكاة و هي مسؤولة عن تقليد و محاكاة الآخرين

وهي تنشط عندما نمارس عملا  (أوووو) نرى هذا العمل يُمارس أمامنا
و يبدأ نشاطها من الولادة وقد ساعدتنا على تعلم المشي و اللغة و إدراك كيف يفكر و يشعر الآخرون .. و قد يقفز سؤال الى ذهنك الآن و تقول اذن لم لا نحاكي كل حركة نراها الآن  .. فأجيبك قائلاً مع النمو هناك دوائر عصبية تنمو تنقل إلى عصبونات المحاكاة اشارات كابحة تمنعها من محاكاة ما تشاهده من حركات .. أما بالنسبة للأحاسيس الألم  التي يمكن أن نستشعرها اذا رأينا مثلا أحد يُضرب أو يقع أو يتعرض لحادث .. فيتم نفيها بشكل سريع اذ أن هناك اشارات نافية من الجلد تخبر مراكزنا المخية العليا أن ليس هناك ألم وصل إليها !


- قاعدة:
للعقل الإنساني رغبة فطرية في تجسيد الأفكار و المشاعر .. رغبة تقف وراءها مراكز و دوائر عصبية .. فنحن نرى الموسيقيين مثلا يحركون أصابعهم باللحن الذي يتخيلونه  كما نتمايل نحن عندما نطرب بقطعة موسيقية .. كما نبتسم عندما نكون سعداء وهكذا نحول بشكل فطري المشاعر الى حركات جسدية.


- الحالات الروحانية التي ينسجم فيها الانسان مع الكون أو حالات الاسترخاء الشديد أو الخشوع الشديد .. يركز الانسان على فكرة واحدة أو شعور واحد .. تقل المدخلات الى المخ فتسكن مراكزالعقل الواعي وأهمها منطقة الـ Orientation Association area 
وهي مسؤولة عن التمييز بين الذات و الوجود .. فعندما تهدأ .. يشعر الإنسان بهذه المشاعر .. مشاعر الصفاء و الفناء و الانسجام مع الكون !


- الفطرة أم التنشئة؟
ما الذي يتحكم في سلوك الإنسان؟ هل فطرته( جيناته ) أم تنشئته؟

هناك مدرسة تقول بحتمية الجينية يعني اذا كان الأب عدواني فالإبن عدواني لأنه سيرث الجين العدواني عن أبيه !
و هناك مدرسة تقول بحتمية التنشئة أي أن القصة ليست قصة جينات إنما هي قصة الطريقة التي تربى عليها الإنسان و القيم التي غرست فيه
و جاء العلم ليقول كلمته الأخيرة : أن الجينات نعم يتم نقلها لكنها تكون كامنة و غير نشطة في البيئة الغير مناسبة أي أن اذا تم توريث الجين العدواني للابن و حدث ان تربى الإبن في ظروف هادئة و تلقى افكارات سليمة و قيما صالحة .. لن يتم تفعيل هذا الجين
بإختصار و ببساطة الجينات تحدد الإستعداد الوراثي و التنشئة تحدد نوع السلوك



- عن علم النفس الأجنة
ما يجري في حياة الزوج و الزوجة ينعكس على كيمياء الدم و نسب هرموناته .. و خاصة في الشهر الذي يتم فيه التلاقي للإنجاب
فهناك فرق بين حدوث الحمل في جو من الحب أو العجلة أو الكره و فرق بين أن يكون الطفل مرغوبا فيه أم لا وقد أدركت الحضارات القديمة أهمية ذلك منذ آلاف السنين فكانوا  يجرون طقوساً لتطهير أجسادهم وعقولهم قبل اللقاء الزوجي الذي قد ينتج عنه الحمل!
و فكرة علم النفس الجيني تقوم على أن الجنين يتجاوب مع كل فكرة و شعور يمر بالأم و ينعكس ذلك على عقله و سلوكياته و مزاجه و شخصيته .مثال .. اذا كانت الأم الحامل متوترة فسيفرز جسمها كثير من الأدرينالين و النور ادرينالين و الكورتيزن و هي ما يطلق عليها هرمونات التوتر .. فتصل للجنين عن طريق المشيمة و تنشط الدورة الدموية في منطقة تحت المهاد في المخ .. على حساب الدم الذي يغذي مقدمة المخ مما يؤثر في قدراته العقلية و السلوكية !



- كيف يمكن التحكم في نشاط الجين مع الحفاظ على بنيته الاساسية؟
من الإكتشافات الحديثة اننا نستطيع أن نتحكم في تنشيط و تثبيط الجينات

عن طريق الغلاف البروتيني الذي يحيط بال DNA الذي يمنع قراءة ما به من معلومات و من ثم يمنعه من ممارسة مهامه
و صدق أو لا تصدق .. التربية و ظروف التنشئة تنشط و تثبط من عمل الجينات عن طريق تغيير شكل الغلاف البروتيني فينفصل عن الدي ان ايه فيباشر الجين عمله  !


-نظرية
الإنسان محاط ب 3 مجالات
مجال عقلي  و هو الملاصق لروحه و الثاني مجال انفعالي و الثالث هو الكون .. فأي تغير في المجال الأول سيرفع او يهبط ب المجال الثاني ( معروف ان الفكرة تؤثر في السلوك تاثير مباشر ) و المجال الثاني سيؤثر ايجابيا او سلبيا على الكون ! فالإنسان يؤثر في الكون بأفكاره و نواياه أيضا !


- الوعي
د. عمرو شريف  : تحدثت كثيراً عن الوعي الذي تنظر إليه علوم المخ و الأعصاب باعتباره عكس الغيبوبة ، وباعتباره المدخل لباقي النشاطات العقلية فكيف تنظر أنت إلى الوعي؟

د. وليام تيللر: أنظر الى الوعي باعتباره طريقاً صاعداً ذا ثلاث مراحل
المرحلة الأولى هي مرحلة الشعور بالذات و تمثل كل ما نفعله وما ننجزه وهذا يجعلنا فخورين بإنجازاتنا و أنفسنا .. و إذا كنت محظوظاً تسلمك هذه المرحلة الى مرحلة " التسليم" و فيها تنشغل عن ذاتك الإنسانية وأنانيتها بذات أكبر تسلم لها نفسك ، عندها تدرك أنك جزء من حقيقة وجودية أعمق ، اذا وصلت الى هذا المستوى فقد تنطلق الى المرحلة الأخيرة وهي الذروة عندها تدرك أنك جزء من انسجام الحياة و أن الله يستخدمك لتوجيه العالم.

- نبذة عن البوذية
بوذا تعني الرجل الذي استيقظ مما يعني أن الباقين غير مستنيرين ( المعنى المهذب لغافلين أو غير واعين )
اسمه الحقيقي سدارتا غوتاما ( 563 - 483 ق.م)
هجر حياة الرخاء و الرفاهية كإبن لحاكم أرستقراطي .. في العشرينات من عمره أدرك أن عيشته الهانئة الرغيدة ليس محصناً من المرض و الشيخوخة و الموت . و من ثم فقد قرر أن يحيا كناسك زاهد سعيا وراء الشعور بالراحة و النعيم المحضين من التغير و المعاناة
أمضى 6 سنوات كناسك يقوم ببعض الممارسات الدينية كاليوجا و التأمل و لكنها لم تحقق ما تصبوا اليه
فمارس التقشف الشديد فهدد ذلك حياته
و من ثم سعى لأن يجد طريقته الخاصة فمارس التأمل مع التركيز على التنفس البطئ لطرد أي مشتتات ذهنية و تدريجيا وجد ذهنه يصفو كأنه في غيبوبة مع الحفاظ على وعيه و على سكونه الداخلي  و أطلق على الحالة المتطورة منها الإستنارة
وكان قوله : أيها المريدون لا تفكروا كما يفكر الناس بل فكروا هكذا هذا ألم .. هذا مصدر الألم .. هذا اعدام الألم !

و جدير بالذكر أن بوذا كان ملحدا و كان يعلن أنه ليس هناك إلهاً و لا نبياً .. و رغم ذلك فقد صيره أتباعه إله يعبدونه .. !


- من مشاكل التوتر
يفرز أثناء الغضب و التوتر هرمون الإدرينالين في الجسم الذي يزيد من كمية الدهون في الدم لتكون وقودا للعضلات في حالة الطوارئ .. فاذا لم يتم حرق الدهون ترسبت في الشرايين و ارتفع ضغط الدم و قد يتحول بعضها الى كوليسترول .. لذلك من المهم تجنب الغضب و التوتر أو ممارسة الرياضة باستمرار.

- الفرق بين الحياة و الروح
كل كائن به روح فيه حياة و ليس كل كائن به حياة لابد ان يحتوي روحا !
الحياة ظاهرة بيولوجية توجد في جميع الكائنات الحية النباتية و الحيوانية و توجد أيضا في جنين الإنسان قبل نفخ الروح ( بعد الشهر الرابع من الحمل تبعا للآراء الفقهية ) أما الروح الذي هو نفخة نسبها الله إلى نفسه فقد اختص بها الانسان فقط بقدراته العقلية و ملكاته الروحية  و استحق بها الخلافة في الأرض.

- نفخ الروح يتم بعد مرحلة معينة من نشأة الجنين .. قبل هذه المرحلة وهي غالبا ( الأربع أشهر الأولى من الحمل ) لا يكون بشراً ! و اذا سقط أو مات لا يصلى عليه ولا يطلق عليه اسما .. أما بعد نفخ الروح فيكون بشرا واذا أُجهض أو مات يطلق عليه اسم و يصلى عليه قبل دفنه لأنه سيبعث يوم القيامة .

- عن الروح
من أكثر الآراء اقناعا و قبولا و توافقا مع القران الكريم أن النفس هي الروح اذا اختلطت بالبدن و يشبه ذلك الماء اذا سقي به نبات العنب أصبح عصيرا للعنب  يتفق مع الماء في أوجه و يخالفه في أوجه ..فالورح سميت نفسا مجازا باعتبار ما ستؤول اليه و سميت النفس روحا باعتبار ما نشأت عنه .

- مراتب النفس ( نفس أمارة بالسوء  و نفس لوامة و نفس مطمئنة ) و الانسان في انتقال بين الثلاث مراتب حسب التزكية و التقوى و الايمان ولا تثبت النفس البشرية على حال الا اذا أراد الله لها الثبات.

- ملكات العقل
7 ملكات
الثلاث الأولى شرط توفرهم ليكون الانسان عاقلامكلفا
وهم ملكة التمييز بين الحسن و القبيح - ملكة معرفة عواقب الأمور -  ملكة الإدراك و التحكم  و يسمى مجموع هذه الملكات بالعقل الوهبي

الأربع ملكات الثانية في مجموعهم يسمون بالعقل الكسبي
وهم: ملكة التأمل و التفكر - ملكة التدبر وهو أسمى من التفكير فالتدبر هو استمرار التفكر في الأمر حتى ينتهي الى ما تصير إليه عاقبته - ملكة الحكمة - ملكة الرشد و هي الذروة من ملكات العقل فالرشد هو الهداية و يصل للحكمة من ليس على دين الإسلام أما الرشد فهو الوصول الى " لا اله الا الله محمد رسول الله "

ولا يرقى للعقل الوهبي أو أحد ملكاته  كثير من الناس .



- تتوالى الإكتشافات التي تظهر أن القلب ليس مضخة للدم فقط إنما يشارك في النشاطات (( المعرفية )) و الشعورية
قال تعالى : ( لهم قلوب لا يفقهون بها ) - قرآن كريم


-مكونات الذات الإنسانية
الروح/ النفس- العقل- القلب
و العلاقة بينهم كالتالي
العقل و القلب هم قوى النفس
النفس تُثار و تشتهي > القلب محل الفطرة يقبل أو يرفض > يأتي دور العقل الذي يحدد ينبغي أم لا ينبعي
و الأقوى بين القلب و العقل هو الغالب

- عن الموت
يحتوي الانسان على عدد من الأجهزة الحيوية التي اذا توقف احداها مات الإنسان خلال دقائق قليلة وهي ( الجهاز التنفسي - القلب - المخ) لأنهم يعملون بطريقة تكاملية ..
وو الموت يتم على مرحلتين المرحلة الأولى تسمى الموت الإكلينيكي أو الجسدي
اي توقف الأجهزة عن العمل فلا يعود الإنسان للحياة مرة أخرى
المرحلة الثانية الموت الجزئي أو الخلوي
تستمر أعضاء الجسم في الحياة عقب الموت الجسدي ( بدون تواصل بينها و بين بعض ) لفترات تختلف من عضو لآخر فمثلا خلايا المخ تستمر لـ 7 دقائق وخلايا القلب تظل حية ل عشرين دقيقة ثم تموت هي الأخرى أي أن كل عضو له فترة صلاحية بعد موت الجسد اكلينيكيا يمكن استخدامه فيها و من هنا جاءت فكرة زراعة الأعضاء

- الفرق بين الوفاة و الموت
الموت يحدث اذا توقفت أحد أجهزة الانسان أو انتهى اجله المكتوب في جيناته .
والوفاة تحدث كل يوم أثناء النوم بالنص القراني 
"اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَتِي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسْمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" .. أي ان الله يتوفى الأنفس كل يوم في النوم فيرد بعضها ( و هنا يصحو الانسان من النوم ) و يمسك بعضها و هنا يموت الانسان و ينتهي أجله لذلك يطلق على النوم الموتة الصغرى .
و عندما يموت الانسان نهائيا اي تموت فيه الحياة .. يتوفى الله الروح

- أسباب الهوس الجنسي بشكل عام

1-استخدامه في  الإعلام و التسويق و ما يسببه من  برمجة و اثارة مستمرة.

2- المفهوم الخاطئ للجنس و اشباع الجسد فقط مما يترك جزء من الانسان جوعان و هو الروح فيدفعه الجوع الى المزيد للتشويش على خواء الروح.

3- الحاجة الى الأنس دون تبعات ثقيلة مثل الأسرة و الأطفال ( و هذا في الجنس العابر ) و خاصة في بلاد الغــرب الأوروبي و الأمريكي.

4- نسبته أكبر في المراهقين غير المتزوجين بسبب عدم الإشباع و هذا في بلاد العرب .

5- و بالنسبة للمتزوجين في بلاد العرب .. يكون شكل الهوس الجنسي  المبالغة في الإهتمام بالمثيرات الجنسية  سواء الشكل او السلوك او الرائحة  أو غيره .. خوفا من الزوجة لانصراف زوجها عنها في عالم ملئ بالإغراءات !
و عودة الى بلاد الغــرب الأوروبي والأمريكي  .. السؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف تعاملوا مع الفطرة و سدوا جوع الجانب الروحي في وسط هذه الفوضى المادية .. ؟
و الإجابة هي اللجوء الى ممارسات تأملية كالممارسات البوذية و بعض النشاطاتالانسانية التي تعطيه الشعور بالتسامي و النشوة الروحية دون اعباء  و مسؤوليات يفرضها عليه الدين  كغض البصر أو الكسب الحلال او غيره !!

- وأخيرا حوار بين د. عمروشريف و د. عبدالوهاب المسيري
ملخصه هنا
الحــوار



شيماء فؤاد

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

كيف صهرت أمريكا جميع الجنسيات في بوتقة واحدة ؟/ كيف تجنبت الصراع الديني؟



نجحت أمريكا في صهر جميع الجنسيات و الأديان و الموروثات الثقافية في بوتقة واحدة عن طريق القانون الذي يحكم حياتهم وهو (  الإنتاج من أجل استقرارك - الإستهلاك من أجل سعادتك  - الإعلام)

- دعنا نتحدث عن نقطة الإنتاج أولا
في أمريكا ودول العالم الأول ( هذا الترتيب  الأول من حيث التكنولوجيا و التقدم الصناعي و توفر الطاقة )  في هذا العالم المتسارع في الإكتشافات العلمية التطبيقية و التطورات التكنولوجية  يسقط و يتراجع كل من لا يستطيع أن يجاري سرعته و معنى أن يسقط من  هذه الحياة العملية أن أنه يصبح لا قيمة له .. فقيمة الإنسان هناك بقدر ما ينتج و يستهلك!
و لذا اتسمت هذه الحياة الصناعية التي تحياها الدول المقدمة بالصراع من أجل الحفاظ على المكانة في العمل و بالتالي الحصول على الإستقرار الذي يسمح بتسرب قدر ضئيل من السعادة الى نفسه .

فالموظف و العامل بالكاد يجد وقتا للجلوس مع عائلته .. فأنى له بالوقت و الجهد الفكري الذي يسمح له بالإختلاف مع غيره في دينه أو موروثه الثقافي !


ثانيا : الإعلام بالتكاتف مع القانون
الإعلام هو الأداة الأخطر و الأكثر سحراً و تأثيراً على وعي الشعب الأمريكي على سبيل المثال - كشعب دولة من العالم الأول - فهو يدعو بشكل أساسي  و مستمر بلا كلل أو ملل الى الحرية-  و لا غريب أن من أهم معالمهم تمثال الحرية - و الحرية عندهم مطلقة الا عند حدود القانون .. و القانون يقول أن الدين حرية شخصية و من تحلى بالأخلاق فلنفسه اي أنها أيضا حرية شخصية لا شأن للدولة بها .. المهم ألا تسئ الى الأقليات فاليهود أقلية و الشاذون جنسيا أقلية و هكذا و القانون أيضا يتضمن احترام النظام .. وحرية الراي و التعبير حتى لو بصورة مخزية و شاذة ..
( و في كتاب أنا تتحدث عن نفسها في حوار بين المؤلف د. عمرو شريف و د. عبدالوهاب المسيري رحمة الله عليه ذكر قصة شاهدها د. عبدالوهاب بنفسه على التلفزيون في برنامج حواري يعرض أسرة من زوجة و طفلين دون سن العاشرة و زوج و عشيقه - و ليست عشيقته - يعيشون تحت سقف واحد و يشعرون جميعا بالسعادة ! ولا تمانع الزوجة من وجود عشيق للزوج ! و كذلك الأطفال .. و كان الجمهور يبعث برأيه في هذه الحالة فمنهم من يقول أنهم طالما سعداء و لم يشتك أحد فهم أحرار و مقبولين لدينا .. و منهم من لديه بقايا من فطرة سليمة رفض الوضع ولكن لم يستطع أحد من الرافضين ذكر سبب مقنع ( الفطرة مثلا - المرجعية الدينية - غيره ) لا يستطيع أحد الاعتراض الا بالقانون ! فوجدوا ثغرة قانونية يمكنها أن تفكك هذه الرابطة الغير سوية و قالوا أن الأطفال ليسوا في سن يسمح لهم باتخاذ قرارات رشيدة وربما مخدوعين ببعض الاغراءات و غيرها !
الى هذا الحد و أكثر تصل الفوضى اذا غاب الدين كمرجعية و منهج




و هكذا يشكل القانون شكل حياتهم و حدودها ،و يبرمج الإعلام عقلهم  من الداخل .
فالمهم هو الإنتاج و الإستهلاك .. فقط.


ثالثاً و على ذكر الإستهلاك .. فالإعلام و طبيعة الحياة المادية و السريعة جدا جعلت من الإستهلاك عامل سعادة للانسان فكلما استهلكت أكثر كلما استمتعت أكثر بالخيارات المتعددة هذا غير أن بعض السلع ستحقق لك مظهرا اجتماعيا جذاب و ممتاز و مهم !

و تدور الدائرة انتاج فاستهلاك
هل هناك متسع من وقت أو عقل  لأي شئ آخر ..


رابعا و عودة الى الإعلام و القانون
فهما يصران معا و يعملان في تكاتف و حزم على محو أي مرجعية دينية أو ثقافية من خلال تفكيك العامل الوحيد الذي يحفظ و ينمي هذه المرجعية الدينية أو الأخلاقية و هو الأسرة فيكفي أنه بمجرد أن يبلغ الشاب او الفتاة 18 عام فيترك اسرته و يكمل تعليمه وحده و يعمل من أجل نفسه و يتكفل الإعلام بعقله  انتاج و استهلاك و حرية

! ببساطة نجحت أمريكا  بأنها حولت الإنسان لآلة  مبرمجة و جردته من انسانيته .


و هذا المقال المختصر موجه الى دعاة الحرية و العلمانية المطلقة ..



جزء مما استفدت من كتاب : أنا تتحدث عن نفسها
تحديداً من حوار بين مؤلف الكتاب و د. عبدالوهاب المسيري رحمة الله عليه حول : الحضارة المادية و تأثيرها على الإنسان.

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

كل من عند الله



تفسير قوله تعالى : وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله و ان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ..قل  كل من عند الله .. فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ، ما أصابك من حستة فمن الله و ما أصابك من سيئة فمن نفسك .


الله هو من سن المنهج و دل على الطريق و حض على الخير و حذر من الشر .. فمن تبع هداه فسيظفر " بالحسنة " - مكافأة الرحمن - و من لم يتبعها و اتبع هواه أو نفسه فالنتيجة الطبيعية أنه ستصيبه السيئة التي ستكون حينها من عند نفسه التي هي السبب فيها.

أما "قل كل من عند الله " فمعناها لا يتعارض مع الحقيقة السابقة ولا يتداخل
فالله هو الفاعل الأول ولا يقع شئ إلا بمشيئته .. خلق السبب و خلق النتيجة .. فالإنسان قد يحاول أن يحقق الخير بشتى الطرق و الوسائل ولكن وقوع الخير فعلا لا يتم إلا بمشيئة الله .. لأن ليس هناك قدرة غير قدرة الله تنشئ الأشياء و الوقائع .. و كذلك يفعل الإنسان ما من شأنه ايقاع السزء و لكن وقوع السوء نفسه يقع بقدرة الله ..

* مستوحى من : ظلال القرآن
سيد قطب

الخميس، 3 مايو 2012

دعمهم واجب




يلفت نظرنا د. وليد فتيحي في كتابه آفاق من الحياة إلى أمر في غاية الأهمية ألا و هو وجوب الدعم المادي للمؤسسات الإسلامية
و قال أن الدعوة الإسلامية قامت و انتشرت بالدعم المادي فهذه خديجة بنت خويلد كانت ثروتها تقدر بحوالي 80 ألف ناقة تجارية  ناهيك عن رحلات التجارة التي كانت تبعث بها إلى الشام .. و كانت أموالها بعد زواجها من النبي نذراً له ..و كذلك 
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر } [رواه أحمد] .. و غيرها من الأمثلة .. و هذا يدل على أن الدعم المادي هو قوة في نشر الإسلام في أماكن لم يصل اليها مثل جنوب افريقيا .. و كذلك دعم المؤسسات الخيرية داخل بلادنا و مؤسسات الإصلاح ..
و يشير د. وليد فتيحي إلى سياسة اليهود في اضعاف أي عدو و هو اتباعهم طريقتين أولها تجفيف ينابيع الدعم المادي .. و من هنا جاءت رغبتهم في الإستيلاء على ثروات الأراضي و التحكم في البنوك .. و الطريقة الأخرى هي فرق - تسد و هي ليست موضوع حديثنا الآن
و الرسالة تكمن في أن تسخير مال الله الذي استخلفنا إياه في خير للبشرية و نشر رسالة الإسلام هو>>>>  لُب التمكين في الأرض !

السبت، 25 فبراير 2012

قصة نجاح ~ مبتكر السنافر !


استعد البلجيكي بيير كوليفورد Pierre Culliford جيدا للمقابلة الوظيفية التي ستنتظره غدا لشغل وظيفة مساعد طبيب أسنان في إحدى العيادات الشهيرة في بروكسل. تناول عشاء خفيفا عند السابعة مساء، ثم جرب ارتداء قميصه السماوي للمرة الحادية عشرة، الذي اشتراه خصيصا للمقابلة. قبل حلول الساعة التاسعة كان بيير يغط في سبات عميق، استيقظ مبكرا جدا.. تحمم ثم أعد فطوره المفضل. كأس حليب مع تفاحة طازجة اشتراها بالأمس من البقالة المجاورة، ارتدى سرواله وقميصه الجديد. سرح شعره وقطف مفتاح غرفته من الطاولة، بحث عن محفظته التي يضع فيها بطاقاته ونقوده، لكن لم يجدها على الطاولة أو ما جاورها. قلب الغرفة رأسا على عقب دون جدوى.. تلوث قميصه الجديد بعرقه وقلقه وسرواله بالغبار وتوتره. فتش عنها في كل مكان.. في دورة المياه وتحت السرير. في المطبخ وبين الأواني بلا نتيجة. كان الوقت يمر سريعا جدا جدا، كانت المرة الوحيدة التي فكر فيها في تحطيم ساعة يده التي ورثها من عمه ليضع حدا لنزيف الوقت، لم يتبق على موعده سوى ساعة فقط.. والحافلة التي ستقله إلى مكان المقابلة تحتاج إلى نحو 40 دقيقة. كان في حيرة من أمره، هل يواصل البحث أم يذهب؟ كان بين خيارين أحلاهما مر. لو واصل البحث قليلا ربما لن يدخل المقابلة بسبب تأخره، ولو ذهب قد لا يدخل لأنه لا يملك أي إثبات أنه بيير كوليفورد. لم ينتظر طويلا. قرر أن يذهب عاريا من هويته. لكن الحافلة تأخرت، تأخرت أكثر من نصف ساعة. ووصل إلى الموعد متأخرا نحو ربع ساعة. سُمح له بالدخول بشرط ألا ينبس ببنت شفة. وجد موظفين حانقين قالا له بصوت واحد: لن تحصل على هذه الوظيفة أو غيرها. من لا يحترم الوقت لن يجد من يحترمه. حاول أن يدافع. بيد أنهما منعاه قائلين على الفور: اخرج لو سمحت. خرج والدموع تحتشد في محاجره.
عاد إلى المنزل يجر أذيال الخيبة. اضطر مكرها قبول العرض الآخر الذي تلقاه مبكرا للعمل كمتدرب في استوديو للرسم، لتسديد التزاماته المالية وديونه المتراكمة. لم يكن العرض مغريا له. الراتب زهيد والدوام طويل جدا، لكن بيير اكتشف نفسه في الأستوديو. رجع لمزاولة هواية الرسم التي ابتعد عنها طويلا بفضل تشجيع مدربيه، والأجواء الملهمة التي وجدها في المكان. تعرف لاحقا على رسامين مبدعين كاندريه فرانقيون وموريس. عمل مع اندريه في مجلة لرسوم الأطفال وحقق نجاحا كبيرا. وعُرف باسم (بييو) Peyo. انتشر اسمه سريعا وأصبحت أعماله محل إعجاب الكثيرين.

في سلسلة (جون وبيويت) الكوميدية ظهرت شخصية كارتونية ابتكرها (بييو) باسم (السنافر) لأول مرة. حققت الشخصية نجاحا مدويا. انتقلت من عالم الورق إلى التلقزيون ومن ثم إلى السينما. انتشرت شخصيات السنافر من المحيط إلى المحيط منذ عام 1958 وحتى اللحظة

 

السنافر باتوا في كل مكان وبكل اللغات، كدمى وكألعاب فيديو وكقصص وروايات. تهفو إليهم قلوب الأطفال والكبار معا. تخيلوا المشهد فقط لو وجد بيير محفظته في الوقت المناسب لربما أصبح مساعد طبيب أسنان مغمور. سيموت ولن يعلم عن موته أحد، لكن عندما مات في عام 1992 اتشحت الصحف البلجيكية بالسواد كأنها في مأتم. تعاملت مع وفاته كما تتعامل مع رحيل الزعماء والقياديين الأفذاذ.
إن ما حدث لبيير مع وظيفة طبيب الأسنان قد يحدث مع أي منا دون أن ندري، فقد نخسر وظيفة وفرصة نتطلع إليها ونحزن ونذوي إثرها، ولا نعلم أن الخير يكمن في تركها. لا يوجد أبلغ وأعظم من القول الكريم: “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم” في التصدي لهذا الحزن. نتألم كثيرا إذا أهدرنا فرصة غير مدركين أن الغد أكثر إشراقا، وإذا ضاعت فرصة فإن هناك الكثير من الفرص المتاحة. إن من أكثر المقولات التي تزعجني هي مقولة: “الفرصة لا تأتي مرتين”. إنها تأتي مرات عديدة ومديدة متى ما تحررنا من أحزاننا ومخاوفنا، وخرجنا بشهية مفتوحة إلى العالم المليء بالفرص، والمتسامح جدا مع المحاولات والتجارب.

أدبياتنا وثقافتنا للأسف هي مصدر للإحباط وذخيرة للتشاؤم. إن الله كريم جدا معنا، منحنا عشر أصابع في أيدينا ولم يمنحنا واحدة. فلمَ نقتصد في الفرص ونمعن في الضجر؟ لوكانت الفرصة لا تأتي مرتين، لما أحرز لاعب برشلونة، ليونيل ميسي، أكثر من 200 هدف، ولما نال الممثل الأميركي جاك نيكلسون 3 جوائز أوسكار.

لا تأسفوا على الفرص المهدرة، وإنما تأسفوا على حزنكم عليها، لأن الفرص لا تموت. لكن الحزن هو المميت. يخنق أرواحنا ويبلد مشاعرنا ويحرمنا من المحاولة والتألق.

 بقلم/ عبدالله المغلوث

 

السبت، 4 فبراير 2012

الإستثمار الأخلاقي

في كتاب آفاق من الحياة لدكتور وليد فتيحي و هو كتاب  يجمع فيه مذكراته و خواطره و أفكاره العلمية و الأدبية و الإجتماعية ، تحدث عن موضوع انجليزي قرأه و كان يتحدث عن " الإستثمار الأخلاقي" و ذهب يشرح فكرة الكتاب و معنى و شروط الإستثمار الأخلاقي وهذا هو موضوعنا .. ما هو الإستثمار الأخلاقي ؟ .. و يدفعني لنقل هذا الموضوع خاصة إننا في حاجة ماسة إليه و الموضوع بحاجة الى الإنتشار الواسع لعله يقابل من يعتنقه فيكون موضوعي شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السمااااء .. فشاركني هذه الشجرة بنشرك للموضوع


الإستثمار الأخلاقي : هو مشروع استثماري يضع فيه المستثمر أمواله شرط أن يكون المشروع يهدف لخدمة المجتمع ولا يضره ضرر مباشر أو غير مباشر .. فيهتم بالبيئة و الصحة و المجتمع و الثقافة ولا يمسهم بضرر و تكون دوافعه أخلاقية و معاملاته تحكمها الأخلاق و  يشعر العامل فيها أنه غير مستنزف أو يُعامل معاملة السادة للعبيد  بل يأخذ أجر عمله و أن الشركة التي يعمل بها تساعده على أن يكون مواطنا صالحاً و تبنيه نفسياً و عقلياً و إجتماعياً .. فهذا المستثمر يحمل هموم مجتمعه و يسعى لإصلاحها من خلال مشروع كسبي أيضا أي أن الطرفين فائزين المستثمر من ناحية و العامل و المجتمع من ناحية أخرى فمن حق العامل الصعود و النمو مع نمو شركته


مشروع انتاج الدخان مثلا هو استثمار غير أخلاقي ، مشروع الأطعمة السريعة قد يبدوا للشخص العادي انه مشروع عادي ولا يوجد به ما يشينه ولكن الحقيقة أنه مشروع غير أخلاقي لأنه يضر على المدى البعيد و يسبب سلسلة من الأمراض تبدأ بالسمنة ثم السكر و ما يتبعه ، مشروع مثل إعادة تدوير المخلفات هو مشروع أخلاقي 
و يتوقف حكم المجتمع على مدى أخلاقية المشروع الذي يقدمه لهم المستثمر على مستوى ثقافته


كثير من الشركات الأجنبية أدركت أهمية ما ذُكر فأصبحوا يتبارون حول المشاريع الأخلاقية ! و تحكيم الأخلاق في المعاملة مع العمال و المظفون و تقديم التسهيلات لهم و كذلك إتقان العمل كي تكتسب الشركة مصداقية أو انطباع جيد أو غيرها .. بل ذهبت بعض الشركات تكافئ عمالها بأن تعطيهم أسهم في الشركة حتى يعمل الموظف او العامل على إنجاحها و كيف لا و هو جزء منها و هي جزء منه


ننتقل من الغرب الغير مسلمين إلى الشرق المسلم
هل أثرياؤنا مهمومون بقضايا المجتمع و ما يصلح الفرد؟ أم مهتمون فقط بجمع المال و إمتصاص المجتمع؟
سيسألنا الله يوم القيامة عن مالنا فيما أنفقناه
يجب على كل مستثمر أن يفكر بطريقة الإستثمار الأخلاقي و أن يكون له دور في إصلاح مجتمعه خاصة هذه الأيام ليس تفضلاً منه و إنما واجبه تجاه مجتمعه .


و نكرر سيسألنا الله من أين إكتسبنا أموالنا و فيم أنفقناها


د. وليد فتيحي
عرض و تلخيص : شيماء فؤاد

السبت، 22 أكتوبر 2011

ركن الكتابة





هل اللغة أنثى أيضا؟
إمرأة ننحاز لها دون غيرها.
نتعلم البكاء والضحك والحب على طريقتها؟ 
وعندما تهجرنا نشعر بالبرد وباليتم؟


لــِ أحلام مستغانمي

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

الخُـلْوَة



ضجيج المجتمعات أحياناً يفقد الإنسان وعيه أو يكاد
ومن ثم وجدنا كثيراً من الناس ينشدون أن يخلوا بأنفسهم ليستعيدوا في خلوتهم حدة بصيرتهم و تألق أذهانهم
وما يستغني أولو النهى عن هذه الساعات  الغالية لا ليستجمعوا فيها بل لتثوب إليهم مواهبهم وترجع خصائصهم ثم يواجهوا الدنيا بحقيقتهم الكاملة !


*الشيخ محمد الغزالي
كتاب ركائز الإيمان

السبت، 8 أكتوبر 2011

لن أصلح الكون !




كنت سائراً في الشارع مع أحد أصدقائي، وجدنا أربعة أحجار تسده، فرفعنا اثنين منها وتركنا اثنين، أشار عليّ صديقي أن نرفع الجميع، فقلت له: لا.. رد عليّ مندهشاً: لكن الطريق لا زال مسدوداً!! قلت له أعلم.. لن أصلح الكون.

سرنا فوجدنا جبلاً من القمامة يحتل الرصيف، قلت له هيا لنشتري بعض أدوات التظيف وأكياس جمع القمامة، ونبدأ في التخلص من هذا الجبل، سُر صديقي جداً، وبدأنا العمل بجد لمدة خمس دقائق، نظر إليّ سعيداً قائلاً: "يبدو أنك تُكفر عن ذنبك لأنك لم ترفع الأحجار".. فابتسمت له بخبث قائلاً: لقد انتهت المهمة هيا بنا.. كاد أن يٌجن، فهاهم الناس يتجمعون حولنا، وبدأ البعض يصورنا بهواتفه، يمكن أن نصبح بطليْن شعبيين.. سألني مستهجناً: أتترك جبل القمامة؟؟ ومتى؟؟ الآن بعد أن جذبنا انتباه الناس؟؟ أجبته بثقة.. نعم الآن.. لأنني لن أصلح الكون.

البعض يظن أنه سيصلح الكون وحده، يريد أن يعمل في جميع المستويات على كل الأصعدة ليحل كل المشاكل التي تعترض مجتمعه، ويعتبر نفسه المسئول الوحيد عنها، وهذا أنصحه بشراء مجموعة من المهدئات وأدوية الضغط والسكر.

لقد تعلمت أن إصلاح الكون يتطلب تضافر جهود المعنيين بصلاح هذا الكون، وواجبي في رحلة الإصلاح أن أركز فقط على مجال أبرع فيه، وأقدم نموذجاً على إمكانية الفعل.

وجدت أن الشخص الناجح يلتف حوله الجمهور مشجعاً إياه. ثم فجأة ينصب ساحة تشجيع حول هذا الشخص، فقد وجد الجمهور بغيته، التصفيق والتشجيع.. ثم يمارس الطغيان، إنه طغيان الأغلبية، حين تطالب الناجحين بالمزيد والمزيد وتحملهم المسئوليات مضاعفة، فمن تمكن من حل مشكلة يصبح واجبه حل آلاف المشاكل، ويتمكن الجمهور بشراسته من إشعاره بمسئوليته تجاه كل المشاكل التي قد تفوق قدراته، الجمهور يشجع، ويريد أن تطول المباراة ليستمتع بالتشجيع والتسلط على اللاعب بالتوجيه ثم الصراخ فيه ثم السباب، الجمهور ينصب حلبة مصارعة الثيران حول الرموز التي تؤدي دورها، يطالبها أن تقتل ثور الواقع وحدها.. لذلك كان لابد من وقفة..

قررت أن أعيش حياتي لأثبت أنني لست مصارع الثيران، وبالتأكيد لست الثور، سأعيش لأثبت فقط إمكانية الفعل، أما الفعل ذاته فمسئولية الجميع، إن وجدتُ أربعة أحجار كبيرة تسد الشارع والناس تتجاهل رفعها من الطريق إما كسلاً أو توهماً بأن رفعها مستحيل، سأقوم بمهمتي، سأرفع نصفها وأترك البقية، لأثبت للناس إمكانية إزالة تلك العقبة، وأزلزل ضمائرهم وأحرر عقولهم من وهم المستحيل، لكنني لن أتم المهمة، ولن أقوم بدورهم، وسأحرمهم لذة التشجيع.

سأعرض نفسي كمصارع بارع، وأعلم أن الجمهور حينها سيفعل أفضل ما يحسنه، نصب حلبة الصراع. وساعتها سأدخل الحلبة بمحض إرادتي، لأثبت إمكانية مصارعة الثور، لكنني لن أقتله، وفي قمة تشجيعم سأهتف بعد أن أطعنه، أن انزلوا معي أو سأطلق الثور عليكم.. هبوا لتحققوا آمالكم، لن أحققها لكم، فلو قام كل فرد بدوره، وأدت كل مجموعة ما تتقنه؛ لتكاملت أدورانا وتغير الكون من حولنا..

أُعلنها بكل وضوح.. ليست وظيفتي إصلاح الكون، وظيفتي إثبات إمكانية إصلاحه.



* ,وائل عادل

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

التقدم الحقيقي





مقياس التقدم الحقيقي ليس في إنتشار الأجهزة ، و التقنيات العلمية المعقدة ، و ليس في إدارة حياة البشر بالأزرار

إنما التقدم الحقيقي لـهو في الفكر الذي يشغل الأجهزة ، و في العقلية التي تحرك الأزرار

د. منى حلمي

الألم !





لا شئ مثل الألم و إن كان ( وخز الغيرة الخفيف ) يكشف عن طاقات الإنسان الكامنة و قدراته المختبئة

ومن المدهش أنه كلما عظم الألم ، عظم الكشف !


هذه ليست دعوة للألم ! .. هذه دعوة لعيش مشاعرك كما هي و إطلاق العنان للتعابير حينها سواء لحظة ألم أو سعادة بالغة

والإحساس بالألم ، هو شرط الإحساس بالجمال فيما يأتي بعده


إنها دعوة لعدم إنكار مشاعر الألم


لأن تفاديها يساوي تفادي لحظات ثمينة من معرفة الذات !!فلا تخون ذاتك !


و بالتالي
إذا أردنا معرفة إنسان ، فما علينا سوى قراءة سيرته الذاتية من الألم

د. منى حلمي

البطالة الإبداعية




لا بد أن نوسع مفهوم البطالة ، فالذي لا يعمل هو في حالة بطالة
و لكن الذي يعمل تحت إجبار الإحتياج و لا يربطه بعمله "حب أداؤه" هو أيضا في حالة بطالة من نوع آخر و إسمها " البطالة الإبداعية "

د. منى حلمي

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

تبادل الغفران




كلنا خطّاؤون .. فتعالوْا نتبادل الغفران

لــ عبد المعطي الدالاتي

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

قلب يشبه أهل الجنة




القلب السليم من الأحقاد والحسد والغل

ينام قرير العين ..

يخشع سريعاً ..

يشعر بسعادة ..

يحبه الناس ..

فيه شبه من أهل الجنة ..!

ونزعنا ما في صدورهم من غل

لــ الشيخ/ نبيل العوضي

الجمعة، 23 سبتمبر 2011



الناس يصنفونك من لباسك
بل إن كيفية اللبس تعطي الناظر تصنيف
اللابس من الرصانة والتعقل أو التصابي وحب الظهور
فخذ من اللباس ما يزينك ولا يشينك
ولا يجعل فيك مقالاً لقائل ولا لمزاً للامز

لــ د. بكر أبو زيد




ما قيمة الناس إلا في مبادئهم

لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب !


لـ د. عبدالرحمن العشماوي

الأحد، 18 سبتمبر 2011

نور الوجه



قيل للحسن البصري رحمه الله :
ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟
فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره .


لقد ضاعت أفكار
تساوي ملايين الدولارات
بسبب عدم وجود
عقب قلم رصاص
وقصوصة من الورق

لـ أليكس أوسبورن

الشرف



الشرف يا ولدي
ليس في الجسد فقط،
كما يظن بعض أهل الشرق!
الشرف في الكلمات،
والوعد،
والعمل،
والحب.

لا تكن شريفاً في أمر ما،
وأقل شرفاً في أمر آخر!
كن شريفاً في كل أمور حياتك

لــ محمد الرطيان

فقط يحلمون



إنهم يريدون أن يفتحوا العالم
وهم عاجزون عن فتح كتاب
ويريدون أن يخوضوا البحر
وهم يتزحلقون بقطرة ماء
ويبشرون بثورة ثقافية
تحرق الأخضر واليابس ،
وثقافتهم لاتتجاوز باب المقهى
الذي يجلسون فيه ،
وعناوين الكتب المترجمة
التي سمعوا عنها

لـ نزار قباني

الإصلاح



الإصلاح ليس أن يتغير الناس بالاكراه ولكن برغبتهم العميقة بذلك .. ليس أن نأمرهم أن يقفوا طابوراً ولكن أن يفعلوا ذلك دون أمر .. ليس بإرغامهم على الصدق والنظافة والأمانة ولكن أن يصدقوا ويتطهروا دون ترغيب أو ترهيب .

لــ أنيس منصور

الخميس، 7 يوليو 2011

مجتمعات خاوية



هناك حكمة تقول الإناء الممتلئ هادئ الصوت بينما الإناء الفارغ يحدث صوتاً عالياً
تنبع أهمية و خطورة هذا المعنى أنه يمتد ليشمل ليس الأشياء فقط و لكن البشر و الحضارات أيضاً
فالإناء الممتلئ هادئ الصوت
و الإنسان الممتلئ هادئ الصوت
و الحضارات الممتلئة هادئة الصوت
و حين نتأمل حالنا - خاصة في الآونة الأخيرة - تصدمنا حقيقة سافرة الوجه ، أننا مجتمعات شديدة الصخب
هناك كمية من " الزعيق" تحاصر حاتنا لا يبررها أي منطق سوى أننا نعاني بدرجة مرعبة من " الخواء" الفكري و الروحي

د. منى حلمي

الريجيم




إن الريجيم القاسي المستمر الذي تفرضه النساء و الرجال على أنفسهم يخفق على المدى الطويل في تحقيق الرشاقة المطلوبة ، فـ" الرشاقة " هي أساساً "نمط حياة" يؤدي للسعادة و تحقيق الذات و المتطلبات و ليس مجرد " نمط غذاء "
!!

د. منى حلمي

الإبداع




الفضيلة وسط بين رذيلتين
فالشجاعة وسط بين الجبن و التهور
و الكرم وسط بين البخل و التبذير
إذن الإبداع وسط بين رذيلتي الجنون و العادية

د. منى حلمي

السبت، 2 يوليو 2011

من أراد أن تصدق رؤياه



يقول إبن القيم
من أراد أن تصدق رؤياه
فليتحر الصدق و أكل احلال
و المحافظة على الأمر و النهي
و لينم على طهارة مستقبل القبلة
و يذكر الله حتى تغلبه عيناه
فإن روياه لا تكاد تكذب ألبتة
و أصدق الرؤيا وقت الأسحار
فإنه وقت النزول الإلهي 

.

الصدقة


.

يقول جعفر بن محمد - رحمه الله -: إني لأفتقر ، فأتاجر الله بالصدقة .


الصدقة تزيد الرزق

إتمام المعروف



.

يقول عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما -: لا يتم المعروف إلا بثلاث، تعجيله ، و تصغيره ، و ستره ، فإنه إذا عجله هنأه ، و إذا صغره عظمه ، و إذا ستره تممه


يارب إجعلنا حافظين للمعروف و قدرنا يارب على رده
و إجعلنا دائما اليد العليا

عقوبة الحاسد


.

يقول الفقيه أبو الليث السمرقندي - رحمه الله -:
يصل الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود..،
أولها: غم لا ينقطع ..،
ثانيها: مصيبة لا يؤجر عليعا ..،
ثالثها: مذمة لا يحمد عليها ..،
رابعها: سخط الرب ..،
و خامسها: يغلق عنه باب التوفيق.

اللهم إنا نعوذ بك أمراض القلوب و النفوس و من شر كل حاسد إذا حسد

Share فــ الخير ♥

غذاء العقل


.

يقول السباعي - رحمة الله - : لا ينمو العقل إلا بثلاث: إدامه التفكير ، و مطالعة كتب المفكرين ،و اليقظة لتجارب الحياة

.

الأحد، 5 يونيو 2011

الكتاب



الكتاب هو المعلم الذي يعلم بلا عصا
ولا كلمات ولا غضب 
إن دنوت منه لاتجده نائم
وإن قصدته لايختبىء منك
وإن أخطأت لايوبخك
وإذا أظهرت جهلك لايسخر منك
فاقبل عليه ولا تخشى

السبت، 4 يونيو 2011

محمد صلى الله عليه و سلم



إستطاع الأديب مصطفى صادف الرافعي أن يكشف عن زاوية المزيد من الفهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم

فهاهو يقول: " لا يعرف التاريخ غير محمد صلى الله عليه و سلم رجلا أفرغ الله وجوده إلى الوجود الإنساني كله ، كما تنصب المادة في المادة لتمتزج بها فتحولها ؛ فتحدث منها الجديد ، فإذا الإنسانية تتحول به و تنموا ، و إذا هو صلى الله عليه و سلم وجود سار فيها ، فما تبرح هذه الإنسانية تنموا به و تتحول ، كان المعنى الآدمي في هذه الإنسانية كأنما ضعف من طول الدهر عليه ، يظلمه و يمحوه و يتجاذبه بالشر و المنكر ، فإبتعث الله تاريخ العقل بآدم جديد بدأت به الدنيا تطورها الأعلى من حيث يرتفع الإنسان على ذاته ، فقد كان آدم أول وجود الإنسانية و كان في محمد سر كمالها

4 إفعلهم قبل النوم





للروح خلوة جميلة ؛ حيث تبقى في سجود عميق عرش الرحمن العظيم ، و كي نكون كذلك إليكم تراتيب الإستعداد التي قالها حكيم من الحكماء " من لم يعرف كيف ينام .. لا يعرف كيف يقوم ، و لا ينبغي للعبد أن ينام مالم يصلح أربعة أشياء :

أولها : ألا ينام و له على وجه الأرض خصم حتى يأتيه فيتحلل منه ، لأ ن ربما يأتيه ملك الموت ، فيقدمه على ربه و لا حجة له عنده ..

الثاني : لا ينبغي أن ينام و قد بقى عليه فرض من فرائض الله تعالى ، لأن لا حجة له في نومه مع نقصان فرائض الله ..

الثالث : لا ينبغي أن ينام مالم يتب من ذنوبه التي سلفت منه ؛ لأنه ربما يموت من ليلته ، و هو مصر على الذنوب

الرابع : لا ينبغي أن ينام حتى يكتب وصية صحيحة لأنه ربما يموت من ليلته من غير وصية ..


لذلك من إستعد نائما .. إستعد قائما



من كتابات د. علي أبو الحسن
د. أويس الكتبي

كتاب المزيد

نظرة " غير" للجمـال !






الصفاء هو رؤية باطن الشئ .. تماما كرؤية ظاهره ، أو بمعنى آخر هو رؤية الأشياء من خلاله ، فإن لم نستطع رؤية باطن الباطن عيانا فسنرى الظاهر و قد أصبح أشد إستنارة من المعتاد ، و إن زاد نور الظاهر فهو السمو حقا ، و إن أفرط في الزيادة فهو الإشراق و إن لم نستطع مقاومة النظر فيه لفترة طويلة فتلك هي الهيبة و إن لم نستطع رؤيته حتى يؤذن لنا .. فذلك هـــو الجمال ، و ما نراه من جمال في هذه الدنيا ليس إلا إنعكاساته فقط .. أما الجمال المطلق فلن نعرف حقيقته حتى يأذن لنا الجميل جل جلاله برؤية وجهه الكريم

د. علي أو الحسن
د. أويس الكتبي

كتاب المزيد

إطرح أوراقك القديمة ! كالنبـات




أحب أن أراقب نمو النباتات ، فالنبات يطرح أوراقه الكبيرة القديمة المتعبة التي شاخت و علاها الإصفرار بسبب الزمن ، و يخرج أوراقا صغيرة واعدة ذات لون أخضر لامع ، ترمز هذه الصورة إلى نمونا الداخلي كبشر ، و لكي نبقى أحياء و أصحاء علينا أن نتابع توسيع أبعادنا ، إننا بحاجة - من حين لآخر - للتنازل عن جزء مألوف من أنفسنا لم تعد له فائدة ، و لخلق شئ جديد بدلا عنه ، يقوم بعض الناس بعملية التغيير الداخلي طواعية و بهدوء ، و لكن آخرون يفرض عليهم التغيير عُنوة عن طريق حوادث خارجية ، و يكون طريقهم شاقا يتخلله الفقد و التجدد ، أما الأشخاص اللذين يقاومون التغيير و يعجزون عن التنازل عن أي شئ ؛ فإنهم يتوقفون عن الإزهار "

هكذا قالت ماكسين شنال في كتابها :  الشدائد تصنع الأقوياء

سر بقاء الأعمال




أيها الناس .. أتريدون تحول " عمركم القصير الفاني إلى عمر باق و طويل مديد " ، بالمثمر و المغانم و المنافع ..؟ فما دام الجواب أن ( نعم ) ، و هو مقتضى الإنسانية ، فإصرفوا إذا عمركم في سبيل " الباقي " سبحانه ،لأن أيما شئ يتوجه إلى " الباقي " سبحانه ينال البقاء ، و سر البقاء في النقاء

د. علي أبو الحسن
كتاب المزيد

الآن هوالماضي و المستقبل



كنت أتوهم الماضي عهدا لا يرد ، و الآتي عصرا لن أصل إليه ، أما الآن فقد عرفت أن في الهنيهة حضارة كل زمن
جبران خليل جبران


أؤمن بذلك .. في الماضي قد فعلت ذنب
إستغفرت له .. فمحي و بدل حسنات
و هكذا تغير الماضي !

و سأصل للمستقبل  من خلال أثري حتى و لو توارى جسدي !

تعليقي :)

طريقة لكسر العُجب !



من أقـوال الإمـام عبدالقادر الجيلاني

  لا يلقى العبد أحدا من الناس إلا:
رأى له الفضل عليه  قال :عسى أن يكون عند الله خيرا مني و أرفع درجة ، 
فإن كان صغيرا قال : هذا لم يعص الله تعالى و أنا قد عصيت ، 
و إن كان كبيرا قال : هذا عبدالله قبلي ،
و إن كان عالما قال : هذا أُعطي ما لم أبلغ و نال مالم أنل و علم ما جهلت و هو يعمل بما يعلمه ،
و إن كان جاهلا قال : هذا عصى الله بجهل و أنا عصيته بعلم و لا أدري بم يُختم لي و يختم له ،
و إن كان كافرا قال : لا أدري لعله يُسلم فيختم له بخير العمل و عسى أن أكفر فيختم لي بسوء العمل .. "

 .

لا تنزلق في النفق ، إنهض و إقرع الأجراس



لتكون الحياة في مزيد ، هناك فرق بين حياتين .. حياة " الإنفاق " و حياة الأنفاق ، و لنترك الأديب المنفلوطي يوضح لنا ذلك الفرق بقوله: " ليس معنى الوجود في الحياة أن يتخذ المرء لنفسه فيها نفقا يتصل أوله بباب " مهده " و آخرة بباب " لحده " ثم ينزلق فيها إنزلاقا من حيث لا تراه عين و لا تسمع دبيبه أذن حتى يبلغ نهايته كما تفعل الهوام و الحشرات و الزاحفات على بطونها من نبات الأرض ، و إنما الوجود قرع للأجراس و إجتذاب للأنظار ، و تحريك أوتار القلوب ، و إستثارة الألسنة الصامتة ، و تحريك الأقلام الراقدة ، و تأريث نار الحب في نفوس الأخيار ، و جمرة البغض في قلوب الأشرار . فعظماء الرجال أطول الناس أعمارا و إن قصرت حياتهم ، و أعظمهم حقا في الوجود و إن قلت على ظهر الأرض أيامهم .. "ء


د. علي أبو الحسن
أويس الكتبي
كتاب : المزيد

من السكون إلى كن فيكون




يحكـى أن شخصـا كان يتـابع مع إشـراقـة كـل صبـاح هجـرة الكـون من "السـكـون" إلـى "كـن فيكـون" ، فقـرر عندهـا و هـو يرى الأشيـاء كلهـا "متـحـركـة" و تمـوج بالحيـويـة أن يكـون جـزءا "مـتـحركـا" كـي لا يتـعـثـر العالـم بتـوقـفـه ....


لـ د. علي أبو الحسن
و أويس الكتبي

الأحد، 15 مايو 2011

كن كالشمس


وحين أخبرته بظن السوء الذي يلحقني من جراء ” حماقات الآخرين ” قال لي ـ
كوني كالشمـس , يقع سناها على الوحل , كما يقع على الزهر
فلا يضرها قذارات الوحل ولا يفيدها شذى الزهر
فــ هي المتفضلة على كل حال

الحاسة السادسة .. كيف؟


درّب حواسك على التقاط الأشياء الجميلة في هذه الحياة

استمع للألوان !
وشاهد العطور !
وشم الموسيقى !
...
وإن لم تستطع أن تشارك بصنع الجمال ..
عليك – على الأقل – أن تحتفي به
لديك حواسك الخمس ..

إذا دربتها بشكل جيّد
ستمنحك الحاسة السادسة !

لـ الرطيان

الجمعة، 13 مايو 2011

قيمة أي شئ



قيمة كل شئ هي قيمة الحاجة إليه ؛ فتراب شبرٍ من الساحل هو في نظر الغريق أثمن من كل ذهب الأرض

لـ مصطفى صادق الرافعي

الكتاب الجيد


لكتاب الجيد يُقرأ
مرة في سن الشباب
ومرة في سن النضج
ومرة أخرى في الشيخوخة،

...كالبناء الجميل الذي يجب أن
يُشاهد فجراً
وظهراً
وتحت ضوءالقمر..

لــِ روبرتسون دافيس

و أنا أيضا

أنا إنما أكتب للناس لا لأعجبهم ؛ بل لأنفعهم ، ولا لأسمع منهم : أنت أحسنت ، بل لأجد في نفوسهم أثراً مما كتبت .»
— باسل شيخو

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

قوة الشخصية


.

إن مفهوم قوة الشخصية الحقيقي هو أن

يملك الشخص قلبا يفيض ودا و حنانا

روحا تشع تسامحا و حبا

لسانا عفا رقيقا

قوة في الحجة

قوة إقناع دون مصادرة الآخرين آرائهم

لا يجرؤ عليه السفيه

ولا يطأ حماه البذئ الفاحش

تراه مستعينا بالله في كل صغيرة و كبيرة

صابرا محتسبا على المصائب

متفائلا يمتلك روح المبادرة

مستقلا برأيه دون إستغناء عن مشورة العقلاء

متسلحا بثقافة و علم

تلكم هي قوة الشخصية و ما عداها فهو ضعف و نقص


د. خالد المنيف
كتاب: افتح النافذة .. ثمة ضوء

الجمعة، 4 مارس 2011

المثقف


أعتقد أن المثقف
ليس هو ذلك الرجل الذي يؤلف الكتب..
أو المرأة التي تقرأها ..

إنما المثقف الحقيقي
هو من يحترم حاجة وسلوك الآخرين
ويتحول هذا المخزون من الاطلاع على الكتب
و تأليفها إلى سلوك محترم
تجاه الآخرين ومعاناتهم
وهنا يتحقق المعنى الحقيقي للمثقف .

الخميس، 3 مارس 2011

قيمة الإنسان


.

قيمة الإنسان بالمعرفة
وبخدمة الآخرين
وعلى الفرد ألا يتوقف لحظة واحدة
عن التعلم وعن مساعدة الناس
لأنهما المصدر الأساسي للمتعة ،
والمبرر الوحيد لاستمرار
الإنسان على الأرض

لــ عبد الرحمن منيف

الثلاثاء، 1 مارس 2011

الجنة


الجنّة بالنسبةِ لي ليستْ مُجرّد حَقيقة قادَمة فقَط ..إنّها المواعيد للتي تم تأجيلها رٌغماً عنّي ..
والأماكِن التّي لا تستطيع الأرض منحي إياهَا ..
إنّها الحبُ الذي بَخلت بهِ الدنيا ..والفرحَ الذي لا تَتسعُ لهُ الأرضْ..
إنّها الوُجوه التي أشتاقها .. والوجوه التي حُرمت مِنها..
الجنّة موتُ المُحرّمات ..و موتُ الممنوعاتْ ..
الجنّة موتُ السُلطات ..الجنّة موت المللْ..موتٌ التّعب ..موت اليأسْ..
الجنة موتُ المَوتْ

جميني النواعمي

السعادة من الداخل



سعادتنا تعتمد على مافي عقولنا من علم لاعلى مافي جيوبنا من مال، وحتى الشهرة نفسها سخف وحمق
لأن سعادة الإنسان الحقيقية ليست في تقدير الناس له ، إن نظرة الناس للشخص ليست مهمة جداً لأن كل شخص في النهاية يقف وحده.. إن السعادة التي نستمدها من أنفسنا أعظم من تلك التي نتلقاها ممن يحيط بنآ.

ويل ديورانت

الخلوة



أصحاب القلوب الحية هم الذين يحبون الخلوة.. ويحلمون بها..
لأنها تصقل أرواحهم وتسقيها بماء السكينة..
وأصحاب القلوب الميتة فقط هم الذين يخشون الخلوة والوحدة..
لأنهم يكتشفون فيها خواء أرواحهم..
يتلمسون فيها كم هو كبير وبارد ذلك التجويف الخاوي داخل صدورهم..
فيبحثون عما يشغلهم عنه في دوامة الضوضاء والإزعاج..

نوف الحزامي

الاثنين، 28 فبراير 2011

مزحة الحكيم





كآن هنآك
رجل حكيم ) || جلَس بين النآس والقّى مزحة)
فَ ضحكَ الكّل كَ المجآنين ،
ثم قآل : نفس المزحة مرة آخرى ،
فَ ضحكَ قليل من النآس ،
ثم القى نفس المزحة عدة مرآت فلم يضحكَ أحد !
فَ ابتسم و قآل : إذا توقفتم عن الضحكَ لَ نفس المزحة .!!
فَ لمآذآ تستمرون بَ البكَآء على نفس الشي